Friday, 28 September 2012

No Signal !!




*  اضطراب ..بعض من قلق غريب .. حالة من الضيق .. شعور باللاجدوي .. بالعبث الكامن في حياتك ..
اذا كنت تشعر بهذا او بعضه .. فاعلم انك خارج نطاق الخدمة .. خرجت عن نطاق التغطية .. بشبكة الاتصال الأهم في الكون ..
انت غير متصل .. حاليا ..
من فضلك اعد تركيب شريحتك .. واعد تشغيل جهازك .. واضبط اتجاه الاريال ناحية الآخرة ..
حينها فقط سيزول كل الألم ..
ستنمحي الحيرة ..
you are out of range
unavailable
no signal         
so reinsert your spiritual sim card
and reboot 

 حينما تري نفسك كوحش ضاري يعدو في غابة من الوحوش .. في ازمنة القحط .. قليلة الفرائس ..
تعدو .. تتربص .. تعوي بطنك دائما .. 
تتسابق مع الوحوش التي تعدو حولك نحو غزال صغير .. 
فاعلم انك ايضا .. خارج التغطية ..


حينما تري الفقر يلمع امام عينيك كلما ادرتها .. الفقر هناك في كل ناحية يتراقص ..
تتمني كثيرا .. ولا تحصل علي شيء ..
تكسب كثيرا .. ولكنك لا ترزق شيئاً ..
وفارق بين كسبك .. وبين رزقك من ذاك الكسب ..
فمن غضب الله علينا ان يجعلنا نعمل .. ليرزق غيرنا .. ونبقي بالحسرة ..
ان يجري رزق المتوكلين علي ايدي الكادحين المتصارعين علي الدنيا .. 


حينما تري في يومك الاف الاهداف .. والواجبات .. ولا تحقق في نهاية اليوم شيئا ..
حين تتراكم عليك الأعمال .. وتشعر بتلك الحالة من الازدحام . النسيان .. التوهة .. فقدان التركيز ...
u feel crowded 
حين تشعر نفسك ممزقا بينك وبينك ..
بين اشيائك واعمالك وجوانب حياتك ..
بل حين تمزقك احلامك بتعددها .. 

اعلم انك غير متصل الآن .. لا تزال خارج التغطية ..



حينما تجد كل شيء يفسد فجأة .. ينهار كل ما تمسه يداك .. تخرج في كل لحظة عشرات الاعباء الجديدة ..
موتور المياه .. السيارة .. الكمبيوتر .. الموبايل .. 
حذائك .. اوراقك تضيع .. 
تبحث عن حاجياتك بالساعات ..
تشعر بأن هناك خللا ما .. نوع من الفوضي المقننة .. فوضي مقصودة بشكل ما ..
وكأن كل شيء ينهار عن قصد .. عن تخطيط ..
لافساد يومك ..


اعلم انك غير متصل .. انك خارج التغطية ..
اتصل بي ليقول لي انه يشعر بكل هذا ..
يسألني في جملة واحدة ما تفسيرك :
اجبته بعفوية :
" يابيه .. مفيش شبكة في الحتة اللي انت واقف فيها "


سألني بعفوية اكبر ..
اريد شيئا وحيدا افعله .. لينصلح كل شيء ..
قلت له :
اظبط الاريال علي الآخرة .. فقط فلتتجه ارادتك نحو الآخرة .. ينصلح كل هذا ..
إنما السير سير القلب يافتي ..
لا تحتاج كثير ركعات او تسابيح ..
فقط اضبط الاريال ..


ذاك بضمان حديث واحد ....


" من كانت الدنيا همه جعل الله فقره بين عينيه .. وفرق عليه شمله .. ولم يأته من الدنيا إلا ما كتب له .. ومن كانت الآخره همه جعل الله غناه في قلبه .. وجمع عليه شمله .. وأتته الدنيا وهي راغمة .."


الهم يا فتي .. هو الأهم ..


اعد أرشفة همك .. في لحظة كرستالية .. بضع ثواني .. قف .. وارفع الاريال .. اعد تظبيط موجتك .. نحو الآخرة .. 
اظبط الجي بي اس الروحي داخلك .. 
نحو الآخرة ..


وفي ذات اللحظة ..
ينصلح كل شيء ..


تعود الهارموني إلي حياتك ..
وقتها فقط .. تحصل علي شبكتك .. وتكمل اتصالك .. 
ويعود إليك ارسالك ..



Friday, 21 September 2012

Flashback in Pinkipie way :D

I just wanted to share with you my favorite song ever since childhood !! :D
My name is Pinkie Pie (Hello!)
and I am here to say (How ya doin'?)
I'm gonna make you smile
and I will brighten up your day

It doesn't matter now (What's up?)
if you are sad or blue (Howdy!)
'cause cheering up my friends is just
what Pinkie's here to do

'Cause I love to make you smile, smile, smile (Yes I do)
it fills my heart with sunshine all the while (Yes it does)
'cause all I really need's a smile, smile, smile
from these happy friends of mine

I like to see you grin (Awesome!)
I love to see you beam (Rock on!)
the corners of your mouth turned up
is always Pinkie's dream (Hoof-Bump!)

But if you're kind of worried
and your face has made a frown
I'll work real hard and do my best
to turn that sad frown upside down

'Cause I love to make you grin, grin, grin (Yes I do)
busted out from ear to ear, let it begin
just give me a joyful grin, grin, grin
and you fill me with good cheer

It's true, some days are dark and lonely
and maybe you feel sad
but Pinkie will be there to show you that it isn't that bad

There's one thing that makes me happy
and makes my whole life worthwhile
and that's when I talk to my friends and get them to smile

I really am so happy
your smile fills me with glee
I give a smile, I get a smile
and that's so special to me

'Cause I love to see you beam, beam, beam (Yes I do)
tell me, what more can I say to make you see that I do?
it makes me happy when you beam, beam, beam
yes, it always makes my day

Come on everypony smile, smile, smile!
fill my heart up with sunshine, sunshine
all I really need's a smile, smile, smile
from these happy friends of mine!

Come on everypony smile, smile, smile!
fill my heart up with sunshine, sunshine
all I really need's a smile, smile, smile
from these happy friends of mine!

Yes a perfect gift for me
is a smile as wide as a mile
to make me happy as can be
smile, smile, smile, smile, smile!

Come on and smile!
come on and smile!
http://www.youtube.com/watch?v=mNrXMOSkBas
enjooooy !!!

Saturday, 15 September 2012

بابا :((




إلي الحضن الدافئ

إلى القلب الحنون 

إلى سعة الصدر 

إليك ياأبي أهدي لك تلك الكلمات التي تملأها حبا وشوقا لرؤياك .

إليك بكل المعاني الوفاء أتقدم بالشكر …

إليك بكل تلك الهمسات أعتذر … إن رأيتني قد أخطأت فأنت عالم من الرحمة …. فأعذرني 

هل لي أن همس إليك يامن فعل ونسج من المستحيل حياة يغطيها الأمل …. بك تحلو الحياة … وتتحطم المأساة بقربك …. يالوحة تتلاطم بها الألوان بريشة صدق وحنان …

يا من كانت نصائحك لي كالدرر التي تضيء دربي وأنير به طريقي …

يامن أعطاني الأمان والحب بإهتمامه بي وخوفه علي

يامن جاهد وكافح لكي يسعدني ولا يجعل الدمعة تنزل على وجنتين 

إليك ياأبي يحن قلبي لك …. روحي تهفو إلى رؤياك … لا يستطيع قلمي التعبير عن حبي وشوقي لك ..

إليك بكل معاني الشكر أهديها لك بأن يحفظك ربي أينما تكون ويطيل لي بعمرك ودائما تكون راضي عني 

اللهم آمين

Thursday, 2 August 2012

ثعلب الصحراء :@


مع السيد رامز جلال نخترق حاجز ما هو ممكن وما هو مسموح بهمشكلاتنا كثيرة جدا وكلها خطرة وبالغة الجدية، فإذا تركنا مصر وجدنا حربا أهلية مستعرة في سوريا مع اختيار مصيري بين أن تترك الأسد يذبح شعبه، أو تسمح بأن يحتلّ الغرب سوريا لتنتهي عاصمة خلافة أخرى وتلحق ببغداد. في كل ركن مشكلة.. لهذا بدا من السخف أن أقطع هذا كله لأتكلّم عن برنامج تليفزيوني، وأنا بطبعي لست من هواة الكلام عن برامج رمضان؛ لأنني أرفض المنظومة كلها. لسبب ما حشروا في أذهاننا منذ كنت أنا طفلا أن رمضان هو نفسه الفوازير، وبرامج المسابقات وبرامج الطبخ والكاميرا الخفية، وطبعا قعدات حظ الفنانين التي نرى فيها كيف يمزحون وكيف يتبادلون القفشات.. إلخ.
غير أنني مضطرّ للكلام حتى لا أموت كمدا، وإنني لأرجو أن يكون رصيدي لديك يسمح بهذا المقال شديد الهيافة وسط ما نحن فيه.
"رامز ثعلب الصحراء".. ما معنى هذا الذي يحدث وكيف يستمرّ؟
برامج الكاميرا الخفية التي تُقدَّم في مصر تفتقر عامة إلى لمسة السخرية البشرية الراقية التي نراها لدى الغرب.. في برنامج أمريكي أوقفوا سيارة وتحت عجلتها ورقة بمائة دولار، ثم راحوا يُصوّرون رد فعل الناس خلسة؛ فمنهم من يحاول أن يدفع السيارة برفق، ومن يحاول أن يرفعها دون أن يلاحظ أحد.. هناك من يبعد صديقه عمدا إلى أن يستطيع سرقة الورقة.. دعك من مقالب لا حصر لها مثل أن ينفصل "إكصدام" السيارة في يده وهو يحاول رفعها، كمية ضحك شديد الرقي بلا إهانات ولا ترويع، وتعلّمك الكثير عن نفسك والآخرين.
عندنا في مصر بدأ الأمر راقيا ومهذّبا في البداية، ثم رأينا دعابات فظة جدا تصل لدرجة أن تسيل الدماء.. في برنامج إبراهيم نصر حسبه سائق سيارة لصا يحاول سرقة سيارته وهشّم رأسه على الزجاج الأمامي.. هناك الفتاة الحسناء التي جعلت شابا شهما يتسلّق للطابق الثاني ويدخل البيت من الشرفة لأنها نسيت المفاتيح بالداخل، ثم يكتشف الشاب أن الفتاة اختفت وأنه متهم بالتسلل لبيت من شرفته! رأيت المشهد وأقسم إنه كان على وشك فقدان الوعي بين يدي مقدّم البرنامج، فلو كان قلبه ضعيفا لمات. هناك حلقة قاموا فيها بتخدير نجم كرة قدم شهير ثم نقلوه من حافلة سياحية كان فيها إلى حافلة أرياف وراقبوا رد فعله عندما يفيق.. السؤال هنا هو: هل من حق مخلوق أن يخدّر شخصا آخر من دون إرادته؟ أي طبيب تخدير يعرف المصائب التي قد تحدث مع تصرف غير مسئول كهذا.
مع الوقت صار مفهوم الكاميرا الخفية ليس انتزاع مفارقة طريفة تجعلك تبتسم، ولكن صار الغرض منها ترويع الضيف أو إيصاله إلى ذروة الشراسة والتوحّش وإخراج كل ما لديه من ألفاظ بذيئة.. (دي الفنانة فلانة طلعت قبيحة ولسانها طويل فعلا).. حتى توقّعت بشدة الفكرة التالية، عندما يمشي رجل في الشارع فيصفعون قفاه ويصوّرون رد فعله.
الآن مع السيد رامز جلال نخترق حاجز ما هو ممكن وما هو مسموح به؛ فبعد موضوع الأسد الذي يفاجأ به الضيف وهو يفتح باب المصعد (ولم أكن أرى في هذا خطرا؛ لأن الضيف يرى أن الأسد في قفص) نرى اليوم عملية قطع طريق كاملة على حافلة في الصحراء، ونسمع الصراخ الهستيري واستغاثات السياح.. الاحتمال الأول أن هذا كله ملفّق، وأنا لا أميل له لأن كل شيء يبدو حقيقيا، لكن لو كان ملفّقا؛ فمعنى هذا أن السيد رامز جلال باع لنا تراما طوييييلا لا لزوم له.
الاحتمال الثاني أن هذا حقيقي.. هنا يختلف الأمر تماما.. انفجارات وهجوم بالسلاح الآلي وترويع آمنين وتدمير للسياحة، وكل هذا يتم في حقبة سيادة البلطجة وقطع الطريق؛ حيث كل هذا ممكن ومنطقي جدا ونقرأ عنه عشرات المرات في الصحف.. تخيّلي نفسك يا آنستي في حافلة في الصحراء ثم يتسلّق الحافلة ملثّمون مسلّحون وسط صراخ الناس ووسط الانفجارات.. يجرّونك من شعرك بعيدا وسط الرمال، وهم يشتمونك ويصرخون فيك بهستيريا، بينما ذهنك مفعم بمخاوف الاغتصاب والذبح لو كان حظك حسنا، وفجأة يتضح أن هذه دعابة لطيفة من الأخ رامز.. طبعا هناك فنانات فقدن الوعي، ولربما أصيبت إحداهن بنوبة قلبية أو صرعية.. كل هذا وارد.
ما هذه السماجة وما هذا الذوق الرديء الصبياني؟
لو كان هذا هو المزاح فلا بد أن الصبية الذين كانوا يتسلّقون جدران دورات المياه في المدرسة الابتدائية ليرموا السحالي على البنات من أعلى.. لا بد أنهم كانوا في منتهى الظرف وأنا مش واخد بالي.
هذا هو التطور الطبيعي للحاجة الساقعة، فيما بعد سوف يفجّرون بناية عالية في شارع رمسيس ويصوّرون رد فعل السكان ومن مات أبناؤها ومن هلكت زوجته.. سنضحك كثيرا جدا ونحن نرى البلهاء الذين يصرخون ويطلقون السباب بثيابهم الداخلية.. سيكون هذا رائعا وسوف يفوز المنتج بكم هائل من الإعلانات.
فكّروا جيّدا.. كما أنصح السيد رامز بتمثيل عملية اغتيال لمسئول كبير، لو لم يطلق عليه الأمن الرصاص ويمزقونه فلسوف نضحك كثيرا عندما نرى رعب المسئول وهلعه وكيف يفقد وقاره.. هذا هو الظرف بعينه.. الظرف الذي تعلّمناه من برامجه.
كان هذا مقالا شديد الهيافة، لكني أعرف أن القارئ العزيز سيتحمّلني كما تحمّل السيد رامز من قبل!!

Monday, 23 July 2012

i7san :))

:)))) Shokran I7san !!

رمضان - عادة أم عبادة



 
مجرد تساؤلات لتحريك الأذهان وإخراج رمضان من شهر "عادات جامدة" إلى شهر "تحسينات شاملة"...

  • - إن كان رمضان شهر عبادة (الصوم) فلماذا تزيد الاوزان وتزيد مبيعات الأكل ويزدحم السوبرماركت بما ليس له مثيل طوال العام ؟.....حسب فهمي : صوم = أكل أقل = حركة اقل في السوبرماركت = نقص وزن....أم أنها عادات ؟
  • - ان كان رمضان شهر عبادة (الصبر) فلماذا تزيد العصبية وكلما عصب شخص قال لزميله بعصبية (اللهم إني صائم) ! ؟....حسب فهمي : صبر = عصبية أقل.....ام أنها عادات ؟
  • - ان كان رمضان شهر عبادة (الصلاة) فلماذا يتم الاهتمام بصلاة النفل في المسجد مثل التراويح ولا يتم الاهتمام بصلاة الفرض في المسجد مثل الفجر...حيث تمتلئ المساجد في التراويح وتبقى خالية في الفجر ؟....حسب فهمي : صلاة الفرض أكثر أجرا من صلاة النفل = امتلاء المساجد في صلاة الفجر أكثر من صلاة التراويح.....أم أنها عادات ؟
  • - إن كان رمضان شهر عبادة (الذكر والقران) فلماذا تنتج القنوات من المسلسلات في رمضان فقط ما لا تنتجه باقي العام ؟....حسب فهمي : ذكر وقران أكثر = وقت للترفيه أقل = مسلسلات أقل...أم انها عادات ؟

هل تحول رمضان إلى (إجازة) سنوية ؟ هل فقد الهدف الاساسي منه ؟
تساؤلات لأولي الألباب....
                                                                                                                     
                                                                                                                  أحمد الشقيري





النفس المثاليه | مما قرأت واعجبنى


                        النفس المثاليه | مما قرأت واعجبنى

تمتاز النفس المثالية بتمتعها بحس إنساني يقظ وضمير متفتح يميل إلى التعاطف والرحمة وينفر من القسوة والشدة، وهذه النفس تتخذ من الصدق رمزاً لها ومن الأمانة والأخلاق الفاضلة شعاراً نبيلًا لها، فالمسلم الملتزم شديد الخوف من الله رقيق القلب متفتح العاطفة سريع التفاعل والتعاون في مجالات البر والإحسان إلى الآخرين يسرع إلى إنقاذهم في شدائدهم ويهب إلى مواساتهم في محنهم لا يقسو عليهم.
يقول الشيخ فرحات المنجي – من علماء الأزهر الشريف: تحدث القرآن عن النفس المثالية في قوله تعالى: (ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله والله رءوف بالعباد) “سورة البقرة، الآية 207”، أخبر الله تعالى في هذه الآية عن هؤلاء الموفقين الذين باعوا أنفسهم وبذلوها طلباً لمرضاة الله ورجاء لثوابه لأنهم بذلوا حياتهم لله الرؤوف بالعباد الذي من رحمته ورأفته أن وفقهم لذلك حيث قال تعالى: (إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة)، أي انهم شروا أنفسهم وبذلوها طلباً للشهادة في سبيل الله فنالهم الفوز والتكريم من الله عز وجل وهذه من صفات المؤمنين الحميدة. نزلت هذه الآية في صهيب عندما أراد الهجرة من مكة إلى المدينة حتى يكون في صحبة النبي – صلى الله عليه وسلم – قالت له قريش: يا صهيب قدمت إلينا ولا مال لك وتخرج أنت ومالك والله لا يكون ذلك أبداً فقال لهم: أرأيتم إن دفعت إليكم مالي تخلون عني؟ قالوا: نعم فدفع إليهم ماله فخلوا عنه فخرج حتى قدم المدينة فبلغ ذلك النبي – صلى الله عليه وسلم – فقال: “ربح صهيب ربح صهيب”، وقال بعض العلماء إنها نزلت في كل مجاهد في سبيل الله دليلاً على المؤمن الذي يبذل كل شيء في سبيل الله حتى نفسه وهذه قمة المثالية في الإنسان الذي يبيع نفسه لأجل ما وعد الله به المجاهدين في سبيله.

الأمانة

ومن صفات النفس المثالية، الأمانة والخلق الفاضل والإخلاص في العمل عن أبي هريرة قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: “أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك”، وعن ابن عمر قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: “أربع إذا كن فيك فلا عليك ما فاتك من الدنيا صدق الحديث وحفظ الأمانة وحسن الخلق وعفة مطعم”، وعن أبي هريرة قال: بينما كان النبي – صلى الله عليه وسلم – يحدث إذ جاء أعرابي فقال: متى الساعة ؟ قال: “إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة”، وهناك أثر مروي عن الله تعالى في حديث قدسي: “الإخلاص سر من سري استودعته قلب من أحببته من عبادي”، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى “والانتصار على شهوات النفس من صفات النفس المثالية قال تعالى: (زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المآب) “سورة آل عمران، الآية 14”.
وجاء في السيرة أن المغيرة قال: بعث عمر جيشا فحاصروا أهل حصن وتقدم رجل من بجيلة، فقاتل وقتل، فأكثر الناس فيه يقولون: ألقى بيده إلى التهلكة فبلغ ذلك عمر بن الخطاب فقال: كذبوا أليس الله عز وجل يقول: “ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله والله رءوف بالعباد”. وقال ابن حزم: سمعت الحسن قرأ: هذه الآية، وقال: أتدرون فيم أنزلت؟ نزلت في مسلم لقي كافراً فقال له: قل لا إله إلا الله، فإذا قلتها عصمت دمك ومالك إلا بحقهما، فأبى أن يقولها فقال المسلم: والله لأشرين نفسي لله فتقدم فقاتل حتى قتل.

أسوة حسنة

والإسلام يحرص على أن يبلغ الإنسان الكمال المقدر له بتوجيه تصرفاته وأقواله وأفعاله وأفكاره وفق المنهج الذي جاء به الإسلام وتحقق ذلك كله في منهج رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ولذلك أمرنا الله تعالى بالتأسي به “ لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة”، وقوام هذه المثالية الاعتدال والشمول والمقصود بالاعتدال عدم الأفراط والتفريط وإعطاء كل ذي حق حقه، وقال تعالى: (ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسوراً “وقيل: “خير الأمور أوسطها”. والاعتدال مطلوب حتى في العبادات وتعذيب الجسد ليس من منهج الإسلام، وليس من المثالية المطلوبة في المؤمن لأن مثالية الإسلام يمكن بلوغها بنهج معتدل وجاء في الحديث أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – رأى رجلاً قائماً في الشمس فسأل عنه فقالوا: يا رسول الله، إنه نذر أن يقوم في الشمس ولا يقعد ولا يستظل ولا يتكلم ويصوم فقال عليه الصلاة والسلام:”مروه فليتكلم وليقعد وليتم صومه” وفي وصية رسول الله – صلى الله عليه وسلم – لعثمان بن مظعون “فإن لأهلك عليك حقاً وإن لضيفك عليك حقاً فصم وافطر وصل ونم”.
الطيبات
والنفس المثالية ليس معناها حرمان الإنسان نفسه أو جسده من الطيبات والمتع الحلال، وليس من منهج الإسلام في بلوغ الكمال، وإنما منهجه في الاعتدال. فإذا وجد الإنسان أو تيسر له شيء من الطيبات بطريق الحلال تناوله وأخذه وإذا لم يجده لا ييأس وهذا ما كان يفعله رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين)، فالمطلوب لبلوغ الكمال تقوى الله وليس تحريم الطيبات وحرمان الجسد أو النفس منها. والمثالية تتصف بالشمول؛ لأن الإسلام يريد من المؤمن أن يبلغ الكمال المقدر له في جميع شؤونه ويبلغ فيها المستوى العالي من الكمال ولذلك فهم الصحابة مثالية الإسلام فلم تأسرهم عبادة ولم تقيدهم عادة وإنما تقلبوا في جميع العبادات والأحوال وبلغوا فيها المستوى العالي من الكمال. والنفس المثالية تتصف بالحياء والعفة قال تعالى: (للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله لا يستطيعون ضربا في الأرض يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم لا يسألون الناس إلحافا وما تنفقوا من خير فإن الله به عليم).

العقيدة القوية والشخصية المثالية

بناء الشخصية المثالية يتطلب من المسلم أن يكون صاحب عقيدة قوية وعاطفة نبيلة نقية من أي انحراف وسلوك سوي يسير وفقاً لمنهج متوازن وإرادة قوية وصبر وقوة وتحمل للشدائد. والنفس المثالية تجعل صاحبها صادقا في كل أموره متعاوناً رحيماً محباً عفيفاً أميناً عادلاً والصدق يكون في النية والقول والعمل قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين)، وبعيدة كل البعد عن الكذب والنميمة والغيبة قال تعالى: (ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتاً فكرهتموه) ورحيماً، حيث وصف الله عز وجل نفسه بالرحمة قال تعالى: (فالله خير حافظا وهو أرحم الراحمين” ووصف نبيه – صلى الله عليه وسلم – بالرحمة قال تعالى: (لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم).